لتحفيظ القرآن الكريم بأبها


    أرجوا الأنتباه جُزيتم كل خير...

    شاطر

    ..تذكروابدون الله بنضيع..

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 15/12/2010

    أرجوا الأنتباه جُزيتم كل خير...

    مُساهمة  ..تذكروابدون الله بنضيع.. في الأربعاء ديسمبر 15, 2010 12:46 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اتمنى من كل شخص يهمه الأمر ويقع على عاتقة مسئولية ليست ببسيطة سواء أمام الله ثم الناس أن يعملوا على تأدية الأمانة بالشكل المطلوب والذي يرضي الجميع وقبل ذلك يرضي الله ومن هذه الأمانات الأهتمام بأداء العملية التعليمية على الشكل الصحيح والمفروض على كل معلم وأيضاً الحرص على وضع المراقبين بشكل دائم على الطلاب في كل مكان وفي كل وقت لأن هناك من يرى بأنه قد كبر ويريد أن يظهر قوته على من هو أصغر منه وأضعف منه ...
    دمتم بخير ووفق الله الجميع لمايحبه ويرضاه
    avatar
    أ/خالدالنعمي

    عدد المساهمات : 52
    تاريخ التسجيل : 10/10/2010

    جزاك الله خيرا

    مُساهمة  أ/خالدالنعمي في الأربعاء ديسمبر 15, 2010 6:19 pm

    مرحبا بك وبكل اولياء الامور في منتداكم منتدى مدرسة محمد الفاتح لتحفيظ القران الكريم بابها ونسأل الله ان يوفقنا لاداء هذه الرساله وهذه الامانه التي كلفنا بها جميعا .
    اخي الحبيب بالنسبة للعملية التربوية هي الاساس فلذلك سميت ( وزارة التربية والتعليم) فالتربية قبل التعليم والهدف الاول هو التربية وتنشئة الطلاب التنشئة الصالحة واكسابهم السلوكيات الحسنه.
    واما بالنسبة للعملية التعليمية فمن الواجب على كل منتسب لمهنة التربية والتعليم الاخلاص في مهنته والاجتهاد وتبسيط المعلومة حتى يستطيع الطالب فهم المعلومة بكل يسر وسهوله وهذا مانحسبه على معلمينا الافاضل فهم من ذوي الخبرات الطويلة في مجال التربية والتعليم .
    اخي الحبيب من خلال خبرتي في مجال التربية تبين لي ان اغلب الاطفال يبالغ في مايحدث سواء داخل المدرسة او خارجها وقد ينقل الخبر بشكل غير صحيح وهذا الشيء نلمسه جميعا وبصورة مستمرة في مدارسنا والمرشد الطلابي اصبح لديه الدراية الكافيه بحل المشكلات وعلاجها وخاصة تسلط بعض الطلاب الكبار على من هم اصغر سنا وقد تكون مرحلة انتقالية في العمر ولاكن هذا ليس سببا بأن يعتدي الطالب على اخيه الطالب الاصغر منه سنا وتحل غالبا من هذه القضايا لدى المرشد الطلابي بالمدرسة وبسرية تامة .
    اخي الحبيب من خلال تصفحي وبحث موضوع الكذب لدى الاطفال احببت نقل الموضوع للفائدة راجيا من الله التوفيق والسداد لنا ولكم ولجميع ابناء المسلمين.


    أولاً : ماذا يقصد بالمشاكل السلوكية المكتسبة :

    يقصد بالمشاكل السلوكية المكتسبة العادات السيئة التي لا ترجع إلى أية دوافع فطرية ، بل يكتسبها الأبناء من المحيط الذي يعيشون فيه، عن طريق التقليد ، فهي إذا ليست حتمية ، وبالتالي يمكن تجنبها إذا ما نجحنا في تربية أبنائنا تربية صالحة وحذرناهم من عواقب هذا السلوك الذي لا يجلب لهم إلا الشر والأذى . ويمكننا أن نحدد أهم تلك العادات السيئة والخطرة والتي تصيب أبنائنا بأفدح الأضرار ، والتي ينبغي أن نعير لمعالجتها أهمية خاصة بما يأتي :

    1 ـ الكذب .

    2ـ السرقة .

    3 ـ التشاجر وحب الاعتداء .

    4ـ التدخين والكحول .

    5 ـ المخدرات

    وسأحاول فيما يلي أن اقدم نبذة عن هذه الآفات وسبل حماية أبنائنا من أخطارها .

    1 ـ الكذب :

    الكذب من ابرز العادات الشائعة لدى الأبناء ، والتي قد تستمر معهم في الكبر إذا ما تأصلت فيهم ، وهذه العادة ناشئة في اغلب الأحيان من الخوف ، وخاصة في مرحلة الطفولة ،من عقاب يمكن أن ينالهم بسبب قيامهم بأعمال منافية أو ذنوب ، أو بسبب محاولتهم تحقيق أهداف وغايات غير مشروعة ،ويكون الغرض منه بالطبع حماية النفس ، وللكذب صلة بعادتين سيئتين أخريين هما السرقة والغش، ويمكن إجمال هذه الصفات الثلاثة السيئة ب [ عدم الأمانة ]، حيث يلجأ الفرد للكذب لتغطية الجرائم التي يرتكبها للتخلص من العقاب ، وقد وجد الباحثون في جرائم الأحداث بنوع خاص أن من اتصف بالكذب يتصف عادة بصفتي الغش والسرقة ، فهناك

    صلة وثيقة تجمع بين هذه الصفات ،فالكذب والغش والسرقة صفات تعني كلها[ عدم الأمانة ].

    يلجأ الكثير من المربين إلى الأساليب القسرية لمنع الناشئة من تكرار هذه العادة ، غير أن النتائج التي حصلوا عليها هي أن هؤلاء استمروا على هذا السلوك ولم يقلعوا عنه ، وعلى هذا الأساس فإن معالجة الكذب لدى أبنائنا يحتاج إلى أسلوب آخر ، إيجابي وفعّال ، وهذا لا يتم إلا إذا درسنا هذه الصفة وأنواعها ومسبباتها ، فإذا ما وقفنا على هذه الأمور استطعنا معالجة هذه الآفة الخطيرة .

    أنواع الكذب : (11)

    1 ـ الكذب الخيالي :

    كأن يصور أحد الأبناء قصة خيالية ليس لها صلة بالواقع ، وكثيراً ما نجد قصصاً تتحدث عن بطولات خيالية لأناس لا يمكن أن تكون حقيقية . وعلينا كمربين أن نعمل على تنمية خيال أطفالنا لكونه يمُثل جانباً إيجابياً في سلوكهم ،و أهمية تربوية كبيرة ، وحثهم لكي يربطوا خيالهم الواسع بالواقع من أجل أن تكون اقرب للتصديق والقبول غير أن الجانب السلبي في الموضوع هو إن هذا النوع يمكن أن يقود صاحبه

    إلى نوع آخر من الكذب أشد وطأة ، وأكثر خطورة إذا لم أن نعطيه الاهتمام اللازم لتشذيبه وتهذيبه .

    2 ـ الكذب الإلتباسي :

    وهذا النوع من الكذب ناشئ عن عدم التعرف أو التأكد من أمر ما ، ثم يتبين أن الحقيقة على عكس ما روى لنا الشخص ، فهو كذب غير متعمد ، وإنما حدث عن طريق الالتباس وهذا النوع ليس من الخطورة بمكان .وهنا يكون دورنا بتنبيه أبنائنا إلى الاهتمام بالدقة وشدة الملاحظة تجنباً للوقوع في الأخطاء .

    3 ـ الكذب الادعائي :

    وهذا النوع من الكذب يهدف إلى تعظيم الذات ، وإظهارها بمظهر القوة

    والتسامي لكي ينال الفرد الإعجاب ، وجلب انتباه الآخرين ، ومحاولة تعظيم الذات ، ولتغطية الشعور بالنقص ، وهذه الصفة نجدها لدى الصغار والكبار على حد سواء ، فكثيراً ما نجد أحداً يدعي بشيء لا يملكه ، فقد نجد رجلاً يدعي بامتلاك أموال طائلة ، أو مركز وظيفي كبير ، أو يدعي ببطولات ومغامرات لا أساس لها من الصحة ، وعلينا في مثل هذه الحالة أن نشعر أبنائنا أنهم إن كانوا اقل من غيرهم في ناحية ما فإنهم احسن من غيرهم في ناحية أخرى ، وعلينا أن نكشف عن كل النواحي الطيبة لدى أطفالنا وننميها ونوجهها الوجهة الصحيحة لكي نمكنهم من العيش في عالم الواقع بدلاً من العيش في عالم الخيال الذي ينسجونه لأنفسهم وبذلك نعيد لهم ثقتهم بأنفسهم ، ونزيل عنهم الإحساس بالنقص.

    4 ـ الكذب الانتقامي :

    وهذا النوع من الكذب ناشئ بسبب الخصومات التي تقع بين الأبناء وخاصة التلاميذ ، حيث يلجأ التلميذ إلى إلصاق تهم كاذبة بتلميذ آخر بغية الانتقام منه ، ولذلك ينبغي علينا التأكد من كون التهم صحيحة قبل اتخاذ القرار المناسب إزاءها ، وكشف التهم الكاذبة ، وعدم فسح المجال أمام أبنائنا للنجاح في عملهم هذا كي يقلعوا عن هذه العادة السيئة .

    5 ـ الكذب الدفاعي :

    وهذا النوع من الكذب ينشأ غالباً بسبب عدم الثقة بالأباء والأمهات بسبب كثرة العقوبات التي يفرضونها على أبنائهم ، أو بسبب أساليب القسوة والعنف التي يستعملونها ضدهم في البيت مما يضطرهم إلى الكذب لتفادي العقاب ، وهذا النوع من الكذب شائع بشكل عام في البت والمدرسة ، فعندما يعطي المعلم لطلابه واجباً بيتيا فوق طاقتهم ويعجز البعض عن إنجازه نراهم يلجئون إلى اختلاق مختلف الحجج والذرائع والأكاذيب لتبرير عدم إنجازهم للواجب ، وكثيراً ما نرى قسماً من التلاميذ يقومون بتحوير درجاتهم من الرسوب إلى النجاح في الشهادات المدرسية خوفاً من ذويهم .

    وفي بعض الأحيان يكون لهذا النوع من الكذب ما يبرره حتى لدى الكبار، فعندما يتعرض شخصاً ما للاستجواب من قبل السلطات القمعية بسبب نشاطه الوطني ، يضطر لنفي التهمة لكي يخلص نفسه من بطش السلطات وفي مثل هذه الأحوال يكون كذبه على السلطات مبرراً .

    إن معالجة هذا النوع من الكذب يتطلب منا آباء ومعلمين أن ننبذ الأساليب القسرية في تعاملنا مع أبنائنا بصورة خاصة ، ومع الآخرين بصورة عامة ،كي لا نضطرهم إلى سلوك هذا السبيل .

    6 ـ الكذب الوقائي [ الدفاعي :

    وهذا النوع من الكذب نجده لدى بعض الأبناء الذين يتعرض أصدقاءهم لاتهامات معينة فيلجئون إلى الكذب دفاعاً عنهم . فلو فرضنا أن تلميذاً ما قام بكسر زجاجة إحدى نوافذ الصف ، فإننا نجد بعض التلاميذ الذين تربطهم علاقة صداقه وثيقة معه ينبرون للدفاع عنه ، نافين التهمة رغم علمهم بحقيقة كونه هو الفاعل .

    وعلى المربي في هذه الحالة أن يحرم هؤلاء من الشهادة في الحوادث التي تقع مستقبلاً لكي يشعروا أن عملهم هذا يقلل من ثقة المعلم بهم ،وعليه عدم اللجوء إلى الأساليب القسرية لمعالجة هذه الحالات ،وتشجيع التلاميذ على الاعتراف بالأخطاء والأعمال التي تنسب لهم ،وان نُشعر الأبناء إلى أن الاعتراف بالخطأ سيقابل بالعفو عنهم ،وبذلك نربي أبناءنا على الصدق والابتعاد عن الكذب .

    7 ـ الكذب الغرضي [ الأناني ] :

    ويدعا هذا النوع من الكذب كذلك [الأناني ]، وهو يهدف بالطبع إلى تحقيق هدف يسعى له بعض الأبناء للحصول على ما يبتغونه ، فقد نجد أحدهم ممن يقتر عليه ذويه يدعي انه بحاجة إلى دفتر أو قلم أو أي شيء آخر بغية الحصول على النقود لإشباع بعض حاجاته المادية . أن على الأهل أن لا يقتروا على أبنائهم فيضطرونهم إلى سلوك هذا السبيل

    8 ـ الكذب العنادي :

    ويلجأ الطفل إلى هذا النوع من الكذب لتحدي السلطة ، سواء في البيت أو المدرسة ، عندما يشعر أن هذه السلطة شديدة الرقابة وقاسية ، قليلة الحنو في تعاملها معه ،فيلجأ إلى العناد ، وهو عندما يمارس هذا النوع من الكذب فإنه يشعر بنوع من السرور ، ويصف الدكتور القوصي حالة تبول لا إرادي لطفل تتصف أمه بالجفاف الشديد ، فقد كانت تطلب منه أن لا يشرب الماء قبل النوم ، لكنه رغبة منه في العناد كان يذهب إلى الحمام بدعوى غسل يديه ووجهه ، لكنه كان يشرب كمية من الماء دون أن تتمكن أمه من ملاحظة ذلك مما يسبب له التبول اللاإرادي في المنام ليلاً (12)

    9 ـ الكذب التقليدي :

    ويحدث هذا النوع من الكذب لدى الأطفال حيث يقلدون الآباء والأمهات الذين يكذب بعضهم على البعض الآخر على مرأى ومسمع منهم ،أو يمارس الوالدان الكذب على الأبناء ، كأن يَعِدون أطفالهم بشراء هدية ما ، أو لعبة ، فلا يوفون بوعودهم فيشعرون بأن ذويهم يمارسون الكذب عليهم ، فيتعلمون منهم صفة الكذب ، وتترسخ لديهم هذه العادة بمرور الوقت .

    إن على الوالدين أن يكونا قدوة صالحة لأبنائهم ، وأن يكونا صادقين وصريحين في التعامل معهم ، فهم يتخذونهم مثالاً يحتذون بهم كيفما كانوا .فإن صلح الوالدين صلح الأبناء ، وإن فسدوا فسد أبناؤهم .

    10 ـ الكذب المرضي المزمن :

    وهذا النوع من الكذب نجده لدى العديد من الأشخاص الذين اعتادوا على الكذب ، ولم يعالجوا بأسلوب إيجابي وسريع ،فتأصلت لديهم هذه العادة بحيث يصبح الدافع للكذب لاشعورياً وخارجاً عن إرادتهم ، وأصبحت جزءاً من حياتهم ونجدها دوما في تصرفاتهم وأقوالهم ، وهم يدعون أموراً لا أساس لها من الصحة ، ويمارسون الكذب في كل تصرفاتهم وأعمالهم ، وهذه هي اخطر درجات الكذب ، واشدها ضرراً ، وعلاجها ليس بالأمر السهل ويتطلب منا جهوداً متواصلة ومتابعة مستمرة .



    كيف نعالج مشكلة الكذب ؟

    لمعالجة هذه الآفة الاجتماعية لدى أبنائنا ينبغي لنا نلاحظ ما يلي :

    1 ـ التأكد ما إذا كان الكذب لدى أبنائنا نادراً أم متكرراً .

    2 ـ إذا كان الكذب متكرراً فما هو نوعه ؟ وما هي دوافعه ؟

    3 ـ عدم معالجة الكذب بالعنف أو السخرية والإهانة ، بل ينبغي دراسة الدوافع المسببة للكذب .

    4 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب للنجاح في كذبه ، لأن النجاح يشجعه على الاستمرار عليه .

    5 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب لأداء الشهادات.

    6 ـ ينبغي عدم إلصاق تهمة الكذب جزافاً قبل التأكد من صحة الواقعة .

    7 ـ ينبغي أن يكون اعتراف الكاذب بذنبه مدعاة للتخفيف أو العفو عنه ، وبهذه الوسيلة نحمله

    على قول الصدق .

    8 ـ استعمال العطف بدل الشدة ، وحتى في حالة العقاب فينبغي أن لا يكون العقاب اكبر من الذنب بأية حال من الأحوال .

    9 ـ عدم إرهاق التلاميذ بالواجبات البيتية .

    10 ـ عدم نسبة أي عمل يقوم به المعلمون أو الأهل إلى التلاميذ على أساس انه هو الذي قام به ، كعمل النشرات المدرسية ، أو لوحات الرسم وغيرها من الأمور الأخرى .

    وختاماً ينبغي أن نكون صادقين مع أبنائنا وطلابنا في كل تصرفاتنا وعلاقاتنا معهم ، وأن ندرك أن الطفل الذي ينشأ في محيط يحترم الصدق يتعود عليه ، وأنه إذا ما توفر له الاطمئنان النفسي والحرية والتوجيه الصحيح فإن الحاجة تنتفي إلى اللجوء إلى الكذب . (13) .

    ثانياً : السرقة :

    السرقة نوع من السلوك يعّبر به صاحبه عن حاجة شخصية ، أو نفسية ، وهي كصفة الكذب ليست عادة فطرية ، بل مكتسبة ،أساسها الرغبة في التملك بالقوة ، وبدون وجه حق ،أو بسبب العوز والحاجة ،وخاصة عند ما يجد الطفل زملائه يحصلون من ذويهم على كل ما يشتهون ويطلبون ،وعدم قدرته على إشباع حاجاته ورغباته أسوة بزملائه ، وهذه الصفة ذات تأثير اجتماعي سيئ جداً ، لأن ضررها يقع على الآخرين ، ولمعالجة هذه الظاهرة لدى أبنائنا يتطلب منا أولاً أن نتعرف على دوافع السرقة والتي يمكن تلخيصها بما يلي :

    دوافع السرقة :

    1 ـ دوافع ظاهرية : وتتلخص هذه الدوافع في :

    أ- الرغبة في إشباع الحاجة ، ويتمثل أخطرها لدى المراهقين المدمنين على المخدرات .

    ب ـ الرغبة في إشباع الميول والعاطفة والهوايات .

    ج ـ الرغبة في التخلص من مأزق .

    د ـ الرغبة في الانتقام .

    2 ـ دوافع لاشعورية : وهي ناجمة عن علاقة السارق بالبيئة التي يعيش فيها ، والعلاقات الاجتماعية السائدة فيها ، حيث يتعلم الأبناء من ما حولهم من الأولاد المنحرفين سلوكياً .

    ولابد أن أشير إلى أن السرقة لها حالات مختلفة ، فقد تكون السرقة فردية، وقد تكون جماعية ، وقد يسرق الشخص نوعاً معيناً من الأشياء ، أو أنواعاً متعددة ، وقد يكون السارق تابعاً ، وقد يكون متبوعاً ، وقد تكون السرقة رغبة ذاتية ، وقد تكون بالإكراه .ولاشك أن لكل واحدة من هذه الأنواع طريقة معينة للعلاج تختلف عن الأخرى .

    كيف نعالج مشكلة السرقة ؟

    يرى علماء التربية وعلم النفس أن السرقة تتطلب أن يكون لدى السارق مهارات عقلية ، وجسمية هامة تمكنه من القيام بهذا العمل الخطير والضار ، وقد تم تحديدها بما يلي :

    أ ـ سرعة الحركة ، وخصوصاً حركة الأصابع .

    ب ـ دقة الحواس ، من سمع وبصر .

    ج ـ الجرأة وقوة الأعصاب

    د ـ الذكاء .

    و ـ الملاحظة الدقيقة والاستنتاج . (14)

    وطبيعي أن هذه المهارات تكون ذات فائدة عظمى بالنسبة لأبنائنا ، إذا ما وجهت توجهاً خيراً وصحيحاً ، وإن بالإمكان أن نوجهها كذلك ، إذا اتبعنا الأساليب التربوية الصحيحة . فلو وجدنا مثلاً طفلاً يمد يدهإلى شيء لا يملكه ، فيجب أن نعلمه بشكل هادئ أن عليه أن يستأذن قبل أن يأخذه ، لأن هذا الشيء لا يعود إليه ، وينبغي عدم اللجوء إلى التعنيف وكيل الأوصاف القاسية من لصوصية وغيرها لآن هذا الأسلوب له نتائج عكسية لما نبتغي.

    كما أن علينا أن لا نشعر الطفل عند قيامه بهذا العمل للمرة الأولى بأنه لص، أو ما شابه ذلك ، حيث أن لهذا التصرف تأثير شيء على مستقبل الطفل ، بل علينا أن نتتبع دوافع السرقة لنتمكن من اتخاذ الوسائل الكفيلة بعلاجه، ونعمل على إشباع رغبته التي دفعته للسرقة بالطرق والأساليب الصحيحة ، لنجعله قادراً على ضبط رغباته والتحكم فيها . كما أن علينا أن نخلق لدى الطفل شعوراً بالتملك ، ونعلمه ما يخصه وما لا يخصه وكيف يحافظ على الأشياء التي تخصه .

    ولابدّ لنا أن نخصص لأبنائنا مصروفاً يومياً ، مع الأشراف على طريقة صرفهم للنقود ، وتعويدهم على عادة الادخار . إإن الطفل الذي يرى زملائه يصرفون ويشترون داخل المدرسة وخارجها ، ولأبجد لديه ما يشتري به أسوة بزملائه ، قد يلجأ إلى الحصول على النقود أو الأشياء بطريق غير شرعي ، وغير سليم.

    وأخيراً فأن تعزيز الصداقة بين الأبناء وأصدقائهم ، والمعاملة الطيبة التي يلقونها في البيت والمدرسة من قبل الآباء والأمهات والمعلمين والإدارة عامل هام لمنع وقوع السرقة ، فمن المعروف أن الصديق لا يفكر بالسرقة من صديقه .

    إن علينا أن نستغل الجوانب الإيجابية لدى أبنائنا من أجل رفع مستواهم العقلي والاجتماعي ، وجعلهم يشعرون بقيمتهم في المجتمع عند ما يكونوا أمناء ، كما أن إشباع حاجاتهم المادية يجعلهم لا يشعرون بوجود تباين طبقي بين طفل وآخر ، وهذا هو أحد الأسباب الهامة التي تمنع وقوع السرقة بين أبنائنا .

    ولابد أن أشير إلى أن الطفل الذي ينشأ في بيئة تحترم الصدق قولاً وعملاً، ينشأ أمينا في كل أقواله وأعماله ، وخاصة إذا وفرنا له حاجاته النفسية الطبيعية ، من الاطمئنان والحرية والتقدير والعطف ، والشعور بالنجاح ، فإذا ما وفرنا له كل ذلك فإنه لن يلجأ إلى التعويض عن النقص ، أو التغليف ضد القسوة أو الانتقام وغيرها من الاتجاهات التي تجد في أنواع الكذب صوراً مناسبة للتعبير عن نفسها .

    ثالثاً : التشاجر، والتخريب، وحب الاعتداء :

    من المشاكل التي نواجهها لدى أبنائنا سواء كان ذلك في المدرسة أو خارجها ، هي الميل الموجود لديهم للتخريب وللتشاجر والاعتداء على بعضهم البعض ، والانتقام والمعاندة والمشاكسة والتحدي والاتجاه نحو التعذيب والتنغيص وتعكير الجو العام ، وإحداث الفتن .ويصاحب الاعتداء والتشاجر عادةً حالة من نوبات الغضب بصور ودرجات مختلفة ، والغضب كما هو معروف حالة نفسية يشعر بها كل إنسان ، لكنهم يختلفون في أساليب التعبير ،وفي ردود أفعالهم عند ما تنتابهم نوبة الغضب ، فقد يلجأ أحدهم إلى الضرب او إلى التخريب والاعتداء على الممتلكات وغيرها ، و قلما يمر يوم واحد دون أن نجد العشرات من الحوادث من هذا القبيل . فلماذا يحدث هذا الميل لدى الأبناء ؟ وما هي سبل العلاج ؟

    لقد ذكرنا فيما سبق أن لدى كل إنسان استعداد فطري متأصل [غريزة المقاتلة والخصام ] ونحن لا يمكننا أن نقتلع هذه الغريزة مطلقاً ، وإن أي محاولة من هذا النوع ليس فقط سيكون مصيرها الفشل ، بل أنها سوف تؤثر تأثيراً سلبياً بالغاً على شخصية الطفل ، بحيث يغدو جباناً ، ومنطوياً على نفسه ، يتملكه الخوف ، ويتسم بضعف الشخصية .

    فالواجب يقتضي منا أن نعمل على توجيه هذه الغريزة نحو البناء لا الهدم ،وعلينا أن نخلق جيلاً شجاعاً يعتد بشخصيته ، و أن نغرس فيه روح المحبة للإنسانية ، وأن نخلق البيئة اللازمة لأبنائنا التي تستطيع إعطاءهم الأمن والاحترام والتقدير ، وأن نهيئ لهم نشاطاً اجتماعياً مفيداً يعبرون فيه عن نوازعهم ويستخدمون طاقاتهم في مختلف المجالات الرياضية والاجتماعية والأدبية وغيرها .

    ولا بدّ أن أشير هنا إلى أن الوراثة لها دور كبير في انحراف الأبناء ، فلا بدّ والحالة هذه من دراسة الأوضاع العائلية في كل حالة بصورة دقيقة ، والوقوف أوضاع وسلوك أبويه واخوته ، لكي نستطيع معالجة ذلك بشكل صحيح .

    ينبغي علينا أن لا نقيد حرية أبنائنا بشكل قاسٍ ، وطبيعي يجب أن لا نمنحهم الحرية المطلقة ليفعلوا ما يشاء ون، إذ أن كلا الحالتين تؤديان إلى ضرر بليغ .

    كما أن على الآباء والأمهات والمعلمين أن لا يقابلوا غضباً بغضب ، بل ينبغي معالجة المشاكل بحكمة وهدوء ودراية ، وأن نوجه الأبناء الميالين للعنف نحو الألعاب الرياضية والفن والرسم والمسرح ، لكي يستنفذوا طاقاتهم في هذا المجال ، وعلى المربين أن يشيعوا داخل المدرسة جواً مشبعاً بالود والمحبة تجاه التلاميذ بحيث يشعرونهم أنهم يعيشون في جو عائلي حقيقي تسوده المحبة والتعاطف والتعاون بين أفرادها.

    رابعاَ : التدخين والكحول :

    من المشاكل الخطيرة التي يتعرض لها أبنائنا هي إقبال الكثير منهم على عادتي التدخين وشرب الكحول السيئتين واللتين إذا ما أدمنوا عليهما فإنهما تسببان لهم افدح الأضرار .

    ولا شك أن الأبناء ميالون دائماً للتقليد ، وأن أقرب من يقلدوه هم بالدرجة

    الأساسية الأباء والأمهات ، إضافة إلى تقليد الأصدقاء ، فعندما يرى الأبناء آبائهم وأمهاتهم يدخنون ، أو يتناولون الكحول ، فأنهم لابد وان يشعروا بالرغبة في تجريب ذلك ولسان حالهم يقول أن آبائنا وأمهاتنا يدخنون ويتناولون الكحول فلماذا نحن لا ؟

    يقول الإمام علي عليه السلام في إحدى حكمه :

    لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عـارٌ عليك إذا فعلت عظيم

    كما يقول الامام الشافعي في هذا الصدد :

    يا أيـها الرجـل المعلم غيره هـلا لنفسك كـان ذا التعـليمُ

    تصـف الــدواء لذي السقام وذي الضنى كيما يصح به وأنت سـقيمُ

    فكيف نستطيع أن نقنع أبنائنا بمخاطر التدخين والكحول ونحن نمارس هذا العمل أمامهم ؟ وهل سيصدقوننا في دعوانا ؟ أن هذا أمر مستحيل ، و بكل تأكيد سنكون لهم قدوة سيئة ، وسنتحمل مسؤولية كبرى في انحراف أبنائنا .إن علينا أن نعطيهم المثال والقدوة الحسنة ، وعلينا أن نوضح لهم وباستمرار مخاطر هاتين العادتين السيئتين على صحتهم وحياتهم ، وخاصة بعد أن اثبت الأبحاث بما لا يقبل الشك أن اخطر مسببات السرطان بأنواعه هو التدخين ، إضافة إلى مخاطر أمراض القلب والكليتين ، وتسوس الأسنان ..الخ .

    كما ينبغي أن نوضح لهم أن الإدمان على الكحول يجعل الإنسان يفقد سيطرته على تصرفاته ويسبب له الكثير من المشاكل ، ويفقده القدرة على التركيز ، وبالتالي الفشل في وضياع مستقبله .كما أن على الآباء والأمهات أن يلاحظوا أبنائهم ويتحسسوا روائحهم وروائح ملابسهم للتأكد ما إذا كان أبناءهم يدخنون أو يتناولون الكحول ، ويجب أن يعرفوا أين صرف أبناءهم النقود ، وهل أن ما صرفوه مساوياً لما أعطوه لهم أم لا ، وأن يتأكدوا من مصادر النقود أن كانت تزيد عن ما أعطوه لهم ، إذ ربما يلجأ الأبناء إلى طرق غير مشروعة للحصول على النقود من أجل تأمين السجائر أو الكحول وعليهم أن يتعرفوا على أصدقائهم ، وسلوكهم وأخلاقهم من أجل إبعادهم عن رفاق السوء .

    إن على المدرسة أن تقوم بدورها في تحذير التلاميذ من مخاطر هاتين العادتين عن طريق تقديم دروس عملية ونظرية مدعمة بوسائل الإيضاح البصرية والسمعية عن مضار هاتين العادتين السيئتين ، والاستعانة بالأفلام التي يمكن الحصول عليها من وزارة الصحة ، والتي تبين الأضرار الجسيمة التي تصيب المدمنين .

    وتقع على عاتق الدولة مسؤولية حشد وسائل الأعلام ، المتوفر لديها للتحذير باستمرار من أخطار الإدمان وعرض نماذج لما تعرض له الكثير من المدمنين ، ومنع التدخين في المحلات العامة ،ومنع الدعاية لها . كما تلعب الصحافة دوراً هاماً في هذا المجال.

    خامساً : المخدرات :

    إنها وبكل تأكيد أخطر ما يواجه أجيالنا اليوم ، أنها تفوق كل المخاطر الأخرى التي يمكن أن يتعرض لها أبناءنا ، إنها تسرق منا أبنائنا وتحيلهم حطاماً وتدمر مستقبلهم ، وتدفعهم إلى الجريمة شاءوا أم أبوا .من أجل تأمين النقود اللازمة لشرائها إذا ما أدمنوا عليها .

    إن العصابات المجرمة الساعية إلى الإثراء السريع على حساب حياة أبنائنا ومستقبلهم يلجئون إلى أبشع أسلوب في جرهم إلى تناول المخدرات ، وبالتالي الإدمان ، فهم يحاولون في بادئ الأمر تزويدهم بالمخدرات بصورة مجانية لعدة مرات ريثما يدمنون عليها فلا يستطيعون الاستغناء عنها وبذلك يصبح المدمن مضطراً إلى اللجوء إلى مختلف الوسائل والسبل للحصول على النقود لشراء المخدرات ويتحولون شيئاً فشيئاً إلى عناصر مدمنة على الأجرام .

    ورغم أن الدولة تكافح بكل الوسائل والسبل تهريب المخدرات إلى داخل البلد ، وتتابع المشبوهين في المتاجرة فيها والمدمنين عليها ، إلا أن هذا لا يكفي ، لأن يداً واحدة لا تصفق .

    أن مكافحة المخدرات تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الدولة من جهة وأولياء أمور الأبناء والمدرسة من جهة أخرى . فعلى الأباء والأمهات والمعلمين ، وإدارة المدارس أن تراقب أوضاع التلاميذ وتصرفاتهم وعلاقاتهم داخل المدرسة وخارجها . ولاشك أن تصرفات الأبناء وسلوكهم وعلاقاتهم بغيرهم ، وخاصة من غير المحيط المدرسي ، يمكن أن تكشف لنا عما إذا كان الأبناء يتناولون المخدرات أم لا ، وبالإمكان ملاحظة جملة من التغيرات التي تطرأ على المراهقين الذين يتعاطون المخدرات والتي من أبرزها :(15)

    1 ـ الفقدان المفاجئ للاهتمام بالأسرة والصداقات الطويلة المدى .

    2 ـ مصاحبة أصدقاء غير معروفين ، أو أفراد غير معروفين .

    3 ـ تدني مستوى التحصيل الدراسي المفاجئ .

    4 ـ تقلب المزاج ، والاكتئاب .

    5 ـ ضعف النشاط والحيوية .

    6 ـ سرعة الاستثارة والغضب ، والصراع غير العادي مع أفراد الأسرة

    7 ـ بُطء الكلام واضطرابه .

    8 ـ نقص الوزن أو زيادته بصورة ملحوظة .

    9 ـ الرجوع إلى المنزل مخموراً أو متبلداً .

    10 ـ إحضار المواد المخدرة إلى المنزل والتباهي بامتلاكها

    11 ـ ممارسة السرقة .

    12 ـ طلب النقود بصورة غير عادية ودون مبرر واضح .

    13 ـ التحذير من قبل المعلمين أو الجيران أو الأقران .

    الأسباب التي تساعد على توجه المراهقين نحو المخدرات

    أن أهم الأسباب التي تشجع المراهقين على تناول المخدرات يمكن إجمالها بما يلي :

    1 ـ عامل البيئة والظروف الأسرية التي يعيش فيها الفرد ، وخاصة الأبناء الذين تربطهم علاقات ضعيفة بالوالدين .

    2 ـ السلوك المتسم بالقسوة والرفض من قبل الوالدين ، والذي يقابله التمرد والسلوك المضاد للمجتمع من قبل المراهقين .

    3 ـ التصدع الأسري والانفصال والطلاق بين الوالدين .

    4 ـ استخدام المواد المخدرة من قبل أحد الوالدين أو كليهما .

    ومما تقدم يتبين لنا أن هناك خصائص عامة مشتركة تميز البيئة الأسرية التي ينتمي إليها مدمني المخدرات وذوي الاضطرابات السلوكية .

    أن على الأهل قبل كل شيء أن يكونوا القدوة الحسنة ، والمثال الجيد لأبنائهم أولاً ، وأن يراقبوا ويدققوا في أوضاعهم ، ويحرصوا على معرفة كيفية حصول الأبناء على النقود ، وهل أن ما لديهم وما يصرفوه يزيد على ما يُعطى لهم ، والبحث والتدقيق في مصدر تلك النقود الزائدة.

    إن عليهم الحرص على كون أصدقاء أبنائهم ممن يتصفون بالأخلاق الفاضلة والسلوك الحميد . ولاشك أن اللجوء إلى العنف إذا ما شعر الأهل بتناول أبنائهم المخدرات لا يمنعهم من نبذ هذه الآفة،وان السبيل الصحيح لمعالجة ذلك هو الاتصال بالمؤسسة الصحية التي تقوم بمعالجة المدمنين حيث أن لديها الوسائل الكفيلة بإنقاذ أبنائنا من هذا الوباء الوبيل ،ومن تلك الوسائل استخدام العقاقير الطبية والتحليل النفسي ،وتعديل السلوك في الأماكن المنعزلة [ المصحات ] هذا بالإضافة إلى جهود البيت والمدرسة في هذا السبيل .كما أن علينا أن نتعاون في كشف العصابات التي تسعىإلى بث هذه السموم ،وإبلاغ السلطات عنهم لكي يتم التخلص من شرهم .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    دارت الايام

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 12/12/2010

    للامانه وبكل تقديروعرفان

    مُساهمة  دارت الايام في السبت ديسمبر 18, 2010 4:25 am

    ردعلى الاستاذ الفاضل يشهد الله ان كافة منسوبي المدرسه على راس المدير الفاضل مع الطلاب في كل وقت ويشهد الله على حسن تعاملهم وحرصهم على كل طلاب المدرسه فقد احسنو تربيتهم وهذا ما نلاحظه في ابنائنا الطلاب ويجب علينا اولاياء الامور عدم تهويل وتصد يق كل ما يقوله ابنائنا الطلاب واسال الله العلي العظيم ان يوفق كل معلم في هذه المدرسه ويسدد خطاهم لانهم احسنواالتربيه والتعليم 0

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 2:07 pm