لتحفيظ القرآن الكريم بأبها


    للفائده

    شاطر

    الجوني

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 15/04/2011

    للفائده

    مُساهمة  الجوني في الجمعة أبريل 15, 2011 4:55 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا اول موضوع لي في المنتدى الرائع
    والموضوع يدور حول مايحدث في عالمنا العربي الآن
    مااطول عليكم شوفوا الموضع وعبروني لاني مثل ماذكرت عضوا جديد Very Happy



    عدل سابقا من قبل الجوني في السبت أبريل 16, 2011 5:38 am عدل 2 مرات (السبب : خلل في بعض الآيات)

    الجوني

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 15/04/2011

    رد: للفائده

    مُساهمة  الجوني في الجمعة أبريل 15, 2011 7:24 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد واله وصحبه
    أجمعين وبعد:
    من أسمي المصالح التي تسعي الشريعة الإسلامية الي تحقيقها في المجتمع الدعوة الي اجتماع الكلمة ووحدة

    الصف وعدم التفرق والتشرذم إذ ان في الاجتماع والوحدة قوة وفتحا وسعادة وعزاً وفي التفرق والتشرذم ضعفاً

    وفشلاً وبؤسا وذلاً قال تعالي واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا.. وقال جل شأنه ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم

    ومما لا ريب فيه أن هذا الاجتماع يحتاج الي رائد وقائد يلتف الناس حوله يؤيدون رأيه ويحمي دينهم وأموالهم

    وأعراضهم من كل يد غادرة تريد أن تنالهم بسوء أو تصيبهم بمكروه هذا الرائد أو القائد هو ما اصطلح علي تسميته

    في الشريعة الإسلامية بالإمام وولي الأمر وقد خصت الشريعة الغراء من يتولي هذا المنصب بخصائص وقدمت له

    ضمانات ليست لغيره كل ذلك حتي يستطيع النهوض بالزمانة الملقاة علي عاتقه والتي سيسأله الله عنها يوم

    القيامة وفي مقدمة هذه الضمانات سمع الرعية له وطاعتهم إياهم. قال تعالي يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا

    الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه الي الله والرسول، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً

    وقد حض الرسول صلي الله عليه وسلم علي طاعة ولي الأمر وحذر أشد الحذر من معصيته ما دام لم يأمر بمعصية الله

    عز وجل لذا اعتبر رسول الله صلي الله عليه وسلم طاعة ولي الأمر من طاعته عليه الصلاة والسلام ومعصيته من معصيته عليه الصلاة والسلام.

    وتكمن أهمية هذه الضمانة - السمع والطاعة - المكفولة من قبل الشرع الحنيف لولي الأمر فيما يأتي:

    أن في السمع والطاعة تماسكا وتلاحما بين الراعي والرعية وإظهاراً للدولة بمظهر القوة والعزة والغلبة والرهبة أمام الأعداء.

    في هذه الضمانة تحقيق لمصالح الأمة الدينية والدنيوية وحفظ لضروريتها وانتظام لأمور شؤونها ودفاع عن حقوقها

    وقمع لأهل البغي والفساد وسد ذرائع الفتن والأهواء وتسلط الأعداء عليها.

    فيها كبح لجماح النفس التي ربما قادها غيها وهواها الي الخروج والعصيان والتمرد على الأئمة والولاة والحكام مما

    يعظم معه الضرر ويستعلي الشر يكثر الفساد ويصول ويجول أهل البغي والعناد

    لهذه الأمور ولغيرها مما لا يتسع المقام لبسيطه وعرضه كان حرم الإسلام الشديد علي أن تأجيل قضية السمع

    والطاعة في نفوس اتباعه لكي يسعدوا بدنياهم ويسلم لهم دينهم نسأل الله تعالي أن يحمي بلادنا من كل مكروه

    وسوء ويحفظ ولاة أمور بلادنا ويقيهم كيد الكائدين ومكر الماكرين ويسدد علي طريق الحق خطاهم ويهييء لهم البطانة الصالحة التي تدلهم علي ما فيه خير البلاد والعباد


    وقد قال سماحة الإمام الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز : يقول الله - عز وجل - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ . [ النساء : 59 ] . وأولو الأمر هم : العلماء والأمراء - أمراء المسلمين وعلماؤهم - يطاعون في طاعة الله إذا أمروا بطاعة الله وليس في معصية الله . فالعلماء والأمراء يطاعون في المعروف . لأن بهذا تستقيم الأحوال ، ويحصل الأمن ، وتنفذ الأوامر ، وينصف المظلوم ، ويردع الظالم .
    أما إذا لم يطاعوا فسدت الأمور ، وأكل القوي الضعيف . فالواجب أن يطاعوا في طاعة الله في المعروف - سواء كانوا أمراء أو علماء - . العالم يبين حكم الله ، والأمير ينفذ حكم الله هذا هو الصواب في أولي الأمر ، هم : العلماء بالله وبشرعه ، وهم أمراء المسلمين عليهم أن ينفذوا أمر الله ، وعلى الرعية أن تسمع لعلمائها في الحق ، وأن تسمع لأمرائها في المعروف .
    أما إذا أمروا بمعصية - سواء كان الآمر أميرًا أو عالمًا - فإنهم لا يطاعون في ذلك ، إذا قال لك أمير : اشرب الخمر فلا تشربها ، أو إذا قال لك : كل الربا فلا تأكله ، وهكذا مع العالم إذا أمرك بمعصية الله فلا تطعه ، والتقي لا يأمر بذلك لكن قد يأمر بذلك العالم الفاسق .
    والمقصود : أنه إذا أمرك العالم أو الأمير بشيء من معاصي الله فلا تطعه في معاصي الله إنما الطاعة في المعروف كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . لكن لا يجوز الخروج على الأئمة وإن عصوا ؛ بل يجب السمع والطاعة في المعروف مع المناصحة ولا تنزعن يدًا من طاعة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( على المرء السمع والطاعة في المنشط والمكره ، وفيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله ؛ فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة ) . ويقول - عليه الصلاة والسلام - : ( من رأى من أميره شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ، ولا ينزعن يدًا من طاعة ؛ فإنه من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية ) . وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم وأن يشق عصاكم فاقتلوه كائنًا من كان ) ، والمقصود أن الواجب السمع والطاعة في المعروف - لولاة الأمور من الأمراء والعلماء - وبهذا تنتظم الأمور ، وتصلح الأحوال ، ويأمن الناس ، وينصف المظلوم ، ويردع الظالم ، وتأمن السبل ، ولا يجوز الخروج على ولاة الأمور وشق العصا إلا إذا وجد منهم كفر بواح عند الخارجين عليه من الله برهان ، ويستطيعون بخروجهم أن ينفعوا المسلمين ، وأن يزيلوا الظلم ، وأن يقيموا دولة صالحة .
    أما إذا كانوا لا يستطيعون فليس لهم الخروج ولو رأوا كفرًا بواحًا . لأن خروجهم يضر الناس ، ويفسد الأمة ، ويوجب الفتنة والقتل بغير الحق ، ولكن إذا كانت عندهم القدرة والقوة على أن يزيلوا هذا الوالي الكافر فليزيلوه وليضعوا مكانه واليًا صالحًا ينفذ أمر الله فعليهم ذلك إذا وجدوا كفرًا بواحًا عندهم من الله فيه برهان ، وعندهم قدرة على نصر الحق ، وإيجاد البديل الصالح وتنفيذ الحق .


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 6:50 pm